حكم المسابقات بعوض باختصار

عبارة «حكم المسابقات بعوض» تفتح بابا واسعا في الفقه. المسابقات كثيرة اليوم: مسابقات لحفظ القرآن، ومسابقات على الشاشات، وسحوبات في المحلات. بعضها جائز عند جمهور العلماء، وبعضها يقترب من القمار حتى يدخل فيه. يشرح هذا الدليل القواعد التي يعتمدها الفقهاء في التمييز بين الصورتين. وحيث يختلف العلماء ينقل الخلاف كما هو. والهدف أن يعرف المشارك ما يسأل عنه قبل أن يرسل اسمه أو ماله.

حكم المسابقات التجارية والسحب على الجوائز في المتاجر من المسائل التي اختلف فيها العلماء المعاصرون. الصورة المعتادة: تشتري سلعة فتأخذ قسيمة تدخل بها السحب. أجازها بعض العلماء بشرطين: أن يبقى السعر هو سعر السوق بلا زيادة، وأن يشتري المشتري لحاجته إلى السلعة لا طمعا في الجائزة. ومنعها آخرون لما فيها من دفع إلى الشراء ولقربها من القمار. أما إذا رفع السعر من أجل السحب أو بيعت القسيمة وحدها، فهذا يانصيب عند جمهور العلماء.

حكم المسابقات الأصل فيه الإباحة عند جمهور الفقهاء إذا خلت من العوض، فالمسابقة تدريب وتنافس وتشجيع على الخير. وجاء في الحديث: «لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل»، رواه أبو داود والترمذي والنسائي. والمقصود عند جمهور الفقهاء أن الجائزة لا تكون إلا في سباق الإبل والخيل والرمي. فهم الفقهاء من هذا أن المسابقة بلا جائزة تجوز في أشياء كثيرة، أما الجائزة فلها ضوابط. وألحق بعض الفقهاء بهذه الثلاثة مسابقات حفظ القرآن والعلم الشرعي، لأنها تنفع الدين كما ينفعه الإعداد للجهاد. والخلاف في ما سوى ذلك معروف.

حكم المسابقات بدون عوض هو أوسع الصور، والمراد مسابقة لا يدفع المشارك فيها شيئا. مسابقة للحفظ ينظمها مسجد، أو مسابقة ثقافية تقدم جائزتها مؤسسة، أو سؤال على صفحة لا يطلب إلا الإجابة، فلا غرم فيها على أحد. والمسابقة التي لا يدفع فيها المشاركون عوضا ليست قمارا من جهة رسوم الدخول، لكن حكم الجائزة في المسابقات الثقافية ونحوها محل خلاف بحسب نوع المسابقة والجهة التي تمول الجائزة. لكن الكلمة الحاسمة هي العوض: فإذا ظهر رسم خفي أو شرط شراء خرجت المسابقة من هذا الباب. ولا يكفي أن يقال إن المسابقة مجانية، بل تراجع شروطها.

أكثر الأسئلة تكرارا

ما حكم جوائز المسابقات؟

إذا دفعها طرف ثالث لا يتسابق أو التزم بها أحد المتسابقين وحده انتفت صورة القمار، أما جوازها في غير المسابقات المنصوص عليها أو الملحقة بها فمحل خلاف بين الفقهاء.

هل القرعة حرام؟

لا. القرعة مشروعة لتقسيم الحقوق، والإشكال حين يدفع المشارك ثمنا ليدخلها.

ما حكم المسابقات في الإسلام؟

الأصل في المسابقات بلا عوض الجواز عند جمهور العلماء، والجائزة لها ضوابط، أهمها ألا يدفع كل المشاركين مالا يأخذه الفائز.

متى تصبح المسابقة قمارا؟

حين يدفع كل مشارك مالا ويأخذ الفائز ما دفعه الآخرون.

ما حكم السحب على الجوائز في المحلات؟

اختلف فيه العلماء المعاصرون، وأجازه بعضهم إذا لم يرفع السعر واشترى الزبون لحاجته.

ما حكم المسابقات المجانية؟

ليست قمارا من جهة رسوم الدخول ما دام المشارك لا يدفع شيئا ولا يشترط عليه شراء، لكن حكم الجائزة في المسابقات الثقافية ونحوها محل خلاف بحسب نوعها ومصدر الجائزة.